أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

123

العقد الفريد

وقال في أمّه : تنحّي فاجلسي منّي بعيدا * أراح اللّه منك العالمينا أغربالا إذا استودعت سرّا * وكانونا على المتحدّثينا حياتك ما علمت حياة سوء * وموتك قد يسرّ الصالحينا وقال زيد بن عمير في أمته : أعاتبها حتى إذا قلت اقلعت * أبى اللّه إلّا خزيها فتعود فإن طمثت قادت وإن طهرت زنت * فهي أبدا يزنى بها وتقود علامة الحب والبغض ويقال : إن المرأة إذا كانت مبغضة لزوجها ، فعلامة ذلك أن تكون عند قربه منها مرتدة الطرف عنه ، كأنها تنظر إلى انسان غيره ؛ وإذا كانت محبة له ، لا تقلع عن النظر إليه . وقال آخر يصف امرأة لثغاء : أوّل ما أسمع منها في السّحر * تذكيرها الأنثى وتأنيث الذكر والسوءة السوءاء في ذكر القمر ولآخر في زوجته : لقد كنت محتاجا إلى موت زوجتي * ولكن قرين السّوء باق معمّر فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلا * وعذّبها فيه نكير ومنكر عبد الملك وابن زنباع كان روح بن زنباع أثيرا عند عبد الملك ، فقال له يوما : أرأيت امرأتي العبشمية ؟ قال : نعم . قال : بما ذا شبهتها ؟ قال : بمشجب بال قد أسيء صنعه . قال : صدقت ، وما صنعت يدي عليها قط إلا كأني وضعتها على الشّكاعي « 1 » ، وأنا أحب أن تقول ذلك

--> ( 1 ) الشكاعي : من دق النبات .